مايكروسوفت ترفع متطلبات ماينكرافت لأول مرة منذ 17 عام: هل جهازك جاهز؟
بيدروكللمبتدئينمجتمع اللاعبين

مايكروسوفت ترفع متطلبات ماينكرافت لأول مرة منذ 17 عام: هل جهازك جاهز؟

31 يوليو 2026
|
6 دقيقة قراءة
|
🔥قراءة متتابعة:0أيام

مايكروسوفت ترفع متطلبات ماينكرافت لأول مرة منذ 17 عامًا: هل جهازك جاهز؟

لطالما اشتهرت لعبة ماينكرافت بأنها تعمل على أي جهاز تقريبًا، حتى لو كان عمره عشر سنوات أو أكثر. كانت هذه السمة جزءًا أصيلًا من هوية اللعبة منذ إطلاقها. لكن ماذا يحدث حين تقرر شركة بحجم مايكروسوفت، بعد سبعة عشر عامًا كاملة دون أي تغيير، أن الوقت قد حان لإعادة صياغة هذه القواعد؟

في الحادي والعشرين من يوليو 2026، أعلنت شركة Mojang رسميًا عن رفع الحد الأدنى والمواصفات الموصى بها لتشغيل نسخة Java Edition. يُعد هذا أول تعديل من نوعه منذ إطلاق اللعبة، وهو خبر بالغ الأهمية لكل من يفكر في اقتناء جهاز جديد، أو حتى لمن يحاول فهم سبب تراجع أداء اللعبة لديه فجأة رغم أنها كانت تعمل بسلاسة من قبل.

في هذا المقال، سنتناول التحديث الجديد بالتفصيل، ثم ننتقل إلى مقارنة شاملة وعملية بين متطلبات تشغيل ماينكرافت على الهاتف المحمول والحاسوب المحمول وأجهزة الحاسوب المكتبي، حتى تعرف بدقة أين يقف جهازك من كل هذا.


لماذا قررت مايكروسوفت رفع المتطلبات الآن؟

السؤال الذي يتبادر إلى ذهن كل لاعب قديم هو: ماينكرافت لعبة بسيطة بصريًا بشكل معروف، فلماذا ترتفع متطلباتها فجأة بعد كل هذه السنوات؟

الإجابة مرتبطة بأمر أعمق بكثير من مجرد الشكل الخارجي للعبة أو جودة الرسوميات. فقد ظل المطورون لفترة طويلة مقيدين بمتطلبات قديمة جدًا كانت تحول دون تطوير محرك اللعبة بشكل حقيقي. ويتمثل أبرز مثال على ذلك في التحول التدريجي من تقنية OpenGL القديمة إلى تقنية Vulkan، وهي تقنية رسومات أحدث تقدم أداءً أفضل وتوزيعًا أكثر ذكاءً للمهام بين المعالج ووحدة معالجة الرسوميات.

جاء في تصريح مايكروسوفت الرسمي أن المتطلبات القديمة كانت مبنية على أجهزة وتقنيات رسوميات لم تعد تعكس ما تحتاجه اللعبة فعليًا لتعمل بكفاءة اليوم.

بعبارة أخرى، لم تعد اللعبة كما كانت. عوالم أوسع، وميزات جديدة، وتحديثات بصرية قادمة أبرزها تحديث Vibrant Visuals، جميعها عوامل تتطلب بنية تقنية أقوى بكثير من تلك التي كانت كافية في السنوات الأولى للعبة.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا التحديث خاص بنسخة Java Edition حصرًا. أما نسخة Bedrock، وهي النسخة المعتمدة على أجهزة الكونسول والهواتف المحمولة وأنظمة ويندوز الحديثة، فلم تتأثر متطلباتها حتى الآن.


المتطلبات الجديدة لنسخة Java Edition بالتفصيل

تنقسم المتطلبات الجديدة إلى مستويين رئيسيين: الحد الأدنى، والمواصفات الموصى بها، ولكل منهما هدف أداء مختلف تمامًا.

المستوىالهدف المستهدفنظام التشغيلالذاكرة العشوائيةالمعالجوحدة معالجة الرسوميات
الحد الأدنىدقة 1080p بمعدل 30 إطارًا في الثانية (إعداد Fast)نظام 64-bit (Windows 10 فأعلى، macOS 12 فأعلى، أو Linux)8 جيجابايت مع كرت شاشة منفصل، أو 12 جيجابايت مع كرت متكاملمعالج رباعي الأنوية، مثل Intel Core i3-10100 أو AMD Ryzen 3 3100يدعم Vulkan 1.3 بذاكرة لا تقل عن 2 جيجابايت
الموصى بهدقة 1080p بمعدل 60 إطارًا في الثانية (إعداد Fancy)النظام ذاته أعلاه16 جيجابايتمعالج بمستوى Intel Core i5-12400 أو AMD Ryzen 5 5600بمستوى RTX 2060 أو RX 5600 XT بذاكرة 6 جيجابايت

واللافت أن حتى المستوى الموصى به لا يزال بعيدًا جدًا عن متطلبات الألعاب الضخمة الحديثة، التي قد تتطلب بطاقات رسومية بذاكرة تتجاوز 32 جيجابايت ومساحات تخزين هائلة. بمعنى آخر، تظل ماينكرافت، وبفارق كبير، من أخف الألعاب التي يمكن العثور عليها في السوق اليوم.


ماذا لو لم يستوفِ جهازي المتطلبات الجديدة؟

هل يعني هذا أن اللعبة ستتوقف فجأة عن العمل على الأجهزة القديمة؟ الإجابة، لحسن الحظ، لا. فستظل ماينكرافت Java Edition قابلة للتشغيل حتى على الأجهزة التي تقل عن الحد الأدنى الجديد. غير أن الأداء والجودة البصرية لم يعودا مضمونين بعد الآن.

عمليًا، قد يواجه اللاعب بعض المشكلات التالية:

  • انخفاض ملحوظ في معدل الإطارات
  • أوقات تحميل أطول من المعتاد
  • اضطرابات بصرية بسيطة أو عدم استقرار في بعض المناطق كثيفة التفاصيل
  • صعوبة متزايدة مستقبلًا مع التحديثات التي ستعتمد بشكل أكبر على تقنية Vulkan

فهل يستحق الأمر التفكير في ترقية الجهاز؟ يعتمد ذلك على مدى تكرار المشكلات التي يواجهها اللاعب فعليًا. فإذا كانت اللعبة تعمل دون أي تقطيع، فإن هذا التحديث لا يعدو كونه معلومة مرجعية لا أكثر. أما إذا كان اللاعب يعاني من بطء أو تجمد متكرر، فإن هذا يفسر السبب بوضوح، والحل عندها إما ترقية بعض مكونات الجهاز، أو التحول إلى نسخة Bedrock الأخف في متطلباتها، مع الأخذ في الاعتبار أنها تفتقر إلى مرونة التعديلات التي يعتمد عليها كثير من لاعبي Java.


متطلبات ماينكرافت على الهاتف المحمول

تُبنى نسخة الهاتف المحمول من ماينكرافت، وهي جزء من Bedrock Edition، على فكرة أساسية مفادها أن تعمل على أوسع شريحة ممكنة من الأجهزة، وهذا يجعل فلسفتها مختلفة تمامًا عن نسخة الحاسوب.

بشكل عام، تستطيع الأجهزة التي صدرت خلال السنوات الأربع أو الخمس الأخيرة، والتي تمتلك 3 جيجابايت من الذاكرة العشوائية أو أكثر، تشغيل اللعبة بشكل مريح. غير أن تفعيل ميزات مثل الإضاءة الواقعية يتطلب معالج رسوميات أقوى بكثير، وهو أمر يتوفر غالبًا في الأجهزة الرائدة فقط.

النصيحة المهمة هنا ألا يُحكم على أداء اللعبة بناءً على سعة الذاكرة وحدها. فمعالج الجهاز يلعب دورًا أكبر بكثير في تحديد سلاسة اللعبة، لا سيما في المناطق المزدحمة بالمخلوقات أو أنظمة الردستون المعقدة.


متطلبات ماينكرافت على الحاسوب المحمول

تقع أجهزة الحاسوب المحمول في منطقة وسطى بين الهاتف والحاسوب المكتبي، وهو ما يخلق تحديًا مختلفًا تمامًا. فحتى لو امتلك الحاسوب المحمول مواصفات تنافس أجهزة الحاسوب المكتبي نظريًا، فإن إدارة الحرارة المحدودة في الأجهزة المحمولة تجعل الأداء الفعلي أضعف من المتوقع خلال جلسات اللعب الطويلة.

ولمن يفكر في اقتناء حاسوب محمول مخصص لماينكرافت، تكون الأولوية القصوى لكرت الشاشة المنفصل وليس المتكامل، حتى لو كان المعالج نفسه قويًا. وتأتي بعده الذاكرة العشوائية، حيث أصبحت سعة 16 جيجابايت هي الحد الذي يضمن تجربة لعب مستقرة، حتى مع استخدام التعديلات الثقيلة أو حزم الإضاءة.


متطلبات ماينكرافت على الحاسوب المكتبي

تختلف القصة تمامًا على أجهزة الحاسوب المكتبي، إذ تتوفر مرونة كاملة في التطوير والترقية. والميزة الحقيقية هنا ليست فقط في تشغيل اللعبة الأساسية، بل في القدرة على رفع مسافة الرؤية إلى أقصى درجة ممكنة، وتشغيل حزم النسيج عالية الدقة، وتعديلات الإضاءة الواقعية التي تُحدث فرقًا جذريًا في شكل اللعبة.

وبما أن ماينكرافت لعبة تعتمد على التوليد الإجرائي للعوالم، فكلما زادت قوة المعالج والذاكرة، زادت مساحة العالم التي يمكن عرضها في اللحظة ذاتها دون أي تقطيع، وهو فارق واضح جدًا بين اللعب عند الحد الأدنى واللعب على جهاز قوي.


جدول مقارنة سريع بين المنصات الثلاث

المنصةأفضلية اللعبة الأساسيةالتحدي الأكبرأولوية الترقية
الهاتف المحمولسهلة الوصول للغايةضعف معالج الرسوميات في الأجهزة المتوسطةاختيار جهاز بمعالج رسوميات قوي، لا سعة ذاكرة كبيرة فقط
الحاسوب المحمولمتوازنة، لكنها محدودة حراريًاارتفاع الحرارة خلال الجلسات الطويلةكرت شاشة منفصل بدلًا من المتكامل
الحاسوب المكتبيالأقوى وغير محدودة تقريبًاالتكلفة المرتفعة نسبيًامعالج وذاكرة قويان لدعم مسافة الرؤية العالية والتعديلات

في الختام

لا يُعد رفع متطلبات ماينكرافت بعد سبعة عشر عامًا مؤشرًا على أن اللعبة أصبحت ثقيلة فجأة، بل هو اعتراف صريح من مايكروسوفت بأن اللعبة قد نمت وتطورت، وأن التقنية التي تحركها لا بد أن تواكب هذا النمو. والخبر الجيد أن ماينكرافت، مهما تغيرت متطلباتها، تظل واحدة من أخف الألعاب التي يمكن تشغيلها على أي جهاز تقريبًا، سواء كان هاتفًا محمولًا بسيطًا، أو حاسوبًا محمولًا متوسط المواصفات، أو جهازًا مخصصًا للألعاب.

يبقى السؤال الحقيقي مطروحًا: هل جهازك جاهز لمرحلة ماينكرافت الجديدة، أم أن الوقت قد حان للتفكير في الترقية؟